انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 0 المعدل: 0]

كمعظم مدن الشرق، لمدينة حلب سورٌ يحيط بها ويحميها، ويتألف السور من عدة أبواب عالية ومزخرفة تعكس الوجه الحضاري المميز للمدينة.

وقد ذكر الباحثون أسماء عدة أبواب، لكن ما ثبتَ وعُرف منها 7 أبواب، ولكل باب منها سبب وراء تسميته باسمه، فمرة يسمّى باسم إحدى الشخصيات التاريخية التي أثرت في حلب حينها، وتارة يسمى باسم حوادث جرت بالقرب منه.

وتعدّ أبواب حلب من أهم رموز المدينة القديمة التي تضم عدة أماكن أثرية مميزة لها تعني الكثير لأهالي حلب، وفي هذا المقال سنستعرض لكم هذه الأبواب وقصص أسمائها.

باب الجنان:

يطلق عليه في اللهجة الحلبية “باب جنين”، وقد سمّي بذلك لأنه يصل إلى بساتين حلب التي يمر منها نهر “قويق”، وبالتالي فإن تلك البساتين كان يعبّر عنها أنها جنّات، فاكتسب هذا الباب اسمه منها.

هُدم الباب عام 1310م نتيجة أعمال توسيع الطرق، ولا يوجد له أي أثرٍ حالياً، وقبل أن تتعرض منطقة “باب جنين” للظروف العصيبة التي شهدتها حلب في السنوات القليلة الماضية، كانت المنطقة منطقة تجارية نشطة جداً، إذ كان يأتي إليها فلاحو الأرياف لعرض منتجاتهم من الخضار والفاكهة.

ومن المعروف أن شرائح الشعب الحلبي  كافة كانت تقصد تلك المنطقة لتأمين حاجاتها وكل ما يلزمها من مواد غذائية.

باب أنطاكية:

أُطلق عليه ذلك لأنه كان يصل إلى مدينة أنطاكية التركية، وتذكر كتب التاريخ أنه عندما فتح المسلمون حلب دخلوها من هذا الباب.

تم هدم باب أنطاكية وأُعيد إعماره عدة مرات، فقد هدم للمرة الأولى عندما استوى ملك الروم “نقفور” على حلب عام 351 هجري، وفي عام 353 هجري عاد سيف الدولة الحمداني إلى حلب وأمر بإعادة بنائه من جديد، وأعاد الكرّة صلاح الدين الأيوبي فهدمه وأعاد بنائه ليقيم عليه برجين.

باب الحديد:

بناه “قانصوه الغوري” أحد مماليك مصر في عام 1059م، وسمي بباب الحديد نسبة إلى مهنة أصحاب المحلات وهم الحدادون والورشات التي تعمل بجانبه في صناعة الحديد، ويطلق عليه أيضاً اسم “باب بانقوسا”.

وأعتقد أن معظمنا يذكر المسلسل الشهير باب الحديد الذي قام ببطولته الممثل بسام كوسا عام 1997 مع نخبة من الممثلين، وكيف جسدوا قصة رائعة عن قصص أهل المنطقة ولهجتهم الحلبية المميزة.

باب النصر:

سمّي في السابق “باب اليهود” نظراً لقربه من مناطق اليهود ومحلاتهم، وقد اشتهرت هذه المنطقة ببيع القرطاسية وفنون الطبع والورق.

وفي مواسم بدء الدراسة في حلب، لك أن ترى منظر السوق الرائع والمزدحم بطلاب المدارس وأهاليهم وهم يتجهزون لبدء السنة الدراسية الجديدة بشرائهم القرطاسية والزي المدرسي، وتسطيع ملاحظة مقدار السعادة بالتحضير لبدء الدراسة، وطبعاً السعادة في تلك الفترة تكون للأهالي فقط، وليس للطلاب أنفسهم.

باب الفرج:

بناه الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين الأيوبي، وسمّي بذلك تفاؤلاً لما وجد من التفريج بفتحه، ويوجد بجانبه ساعة باب الفرج الشهيرة التي بناها والي حلب رائف باشا، وقال يوسف بن حسين الحسيني:

  • قل لمَنْ رام النوى عن حلبٍ
  • ضاق فيها ذرعُه مِنْ حرجِ
  • علل القلبَ بسكنى حلبٍ
  • إنَّ في الشهباءِ “بابَ الفرجِ”

باب قنسرين:

تصل منه إلى منطقة قنسرين والتي تعرف حالياً بالعيس، بناه سيف الدولة الحمداني وجدده الملك الناصر يوسف عام 654 هجري.

وقنسرين تعني قنّ النسور.

باب المقام:

سمّي بذلك لأنه يُخرج منه إلى المقام المنسوب إلى إبراهيم الخليل الموجود في حلب، وعُرف أيضاً بأسماء أخرى مثل باب النفيس وباب القبلي، وغربه يقع مسجد ومقام الأربعين، وفي شرقه يقع القسطل وخلفه مسجد وتكية.

لا توجد معلومات مؤكدة عن هوية بانيه، لكن من المعروف أن الملك نور الدين الزنكي جدده وزخرفه، وفي عام 2008 ظهر مسلسل يحمل اسم باب المقام ويروي قصة حول المنطقة.

ومن هنا ندرك أهمية الأبواب بالنسبة لأهالي حلب والقيمة المعنوية الكبيرة التي تعنيها لهم كواحدة من أبرز رموز المدينة.

هل زرت أحد الأبواب سابقاً؟ شاركنا أكثر ما أثار استغرابك هناك

سعد أزرق

سعد أزرق

محرر محتوى