القدود الحلبية..إرث يمتد لعشرات السنين

القدود الحلبية..إرث يمتد لعشرات السنين

انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 0 المعدل: 0]

القدود الحلبية..إرث يمتد لعشرات السنين


حلب أمّ الطرب، عبارة جميلة نسمعها كثيراً، ولعلّ جميعنا يعلم لماذا أُطلقت هذه الصفة على حلب.
عُرف أهل حلب منذ زمن بعيد بشغفهم وحبهم للموسيقا وفنونها، فعلى مرّ العصور كان لهذه المدينة شأن كبير في كل ما يتعلق بالموسيقى وفنونها ونغماتها وآلاتها وتريةً كانت أم إيقاعية. وكان لذلك أثر كبير في حياة الحلبيين، فأنشؤوا القدود وطوروها، ومن ثم أنشدوها في زواياهم وغنوها في أعراسهم وأفراحهم.

كيف وقف محمد عبد الوهاب محتاراً في حلب؟

ولأصالة حلب ولأهلها في تذوق الموسيقا الجميلة عدة شواهد وقصص، وإحدى هذه القصص التي سمعتها تقول بأن محمد عبد الوهاب أتى إلى حلب ليحيي عدة حفلات على مدار عدة أيام، ففي اليوم الأول لم يأت لحضور حفلته إلا عشرة أشخاص.
وعندما أتى في اليوم التالي كان المسرح ممتلئاً عن أخره، مما أثار استغرابه حول بقاء المسرح في اليوم الأول فارغاً وامتلائه في اليوم الثاني.

وعندما سأل عن السر، أجابوه بأن العشرة أشخاص الذين أتوا في اليوم الأول هم عمالقة الطرب في حلب وذواقيه، أي بالمعنى العامي (السّميعة)، فإذا شهد هؤلاء العشرة بجودة ذلك المغني فذلك يعني أنه فعلاً يملك حنجرة ذهبية وصوتاً رخيماً.


حفلة طربية في قلعة حلب

القدود من الأندلسية إلى الحلبية

يعود أصل القدود إلى الأندلس، وانتقلت بعد ذلك إلى بلاد الشام وتحديداً إلى حلب، وقد حافظ الحلبيون على هذا الفن وطوروه وأضافوا له الكثير وأحيوه في مناسباتهم العامة والخاصة، لذلك اقترن اسمها بحلب، لتسمى اليوم “القدود الحلبية”.
والقدود الحلبية هي خليط من الموشحات الأندلسية والأعجمية والأغاني الشعبية، ويذكر أنها عملت بشكل كبير على الحفاظ على هوية الموسيقى العربية، حيث ساهم تعدد موضوعاتها بتحقيق انتشار أكبر لألحانها، مما عزز من تثبيت الألحان في ذاكرة الناس المحبة لهذا اللون الطربي المميز.
ويعتبر القدّ الحلبي متيناً من الناحية الشعرية، ولكن ما يميزه أيضاً هو بساطة اللحن الذي يحويه والذي طالما يتكرر مع اختلاف مقاطع النص الشعري وأدواره.
يوجد في حلب العديد من القامات الفنية التي تصدح حناجرها بطربا أصيل يأخذ السامع إلى عالم آخر يعيش فيه أجمل لحظات الصفاء والسحر، فتطرب الروحُ قبل الأذن.

القدود الحلبية تصدح في فنزويلا لـ 10 ساعات

ومن أشهرالمطربين القدماء الذين غنوا هذا اللون، الموسيقي أحمد عقيل، وأبو خليل القباني، ومارون النقاش، والموسيقي شاكر أفندي الحلبي الذي سافر إلى مصر ونقل إليها هذا الفن الجميل وعلّمه لموسيقيّي مصر.
أما من المعاصرين نذكر صباح فخري، والراحل صبري مدلل رحمه الله، وعمر البطش، وعبود بشير، وحمام خيري، وأحمد أزرق، ومصطفى هلال، ونور مهنا، ومحمد خيري والكثير غيرهم ممن كان لهم بصمة واضحة في هذا النوع من الفن.
ويذكر أن صباح فخري قد حقق رقماً قياسياً في غنائه لمدة عشر ساعات متواصلة في مدينة كاراكاس الفنزويلية.

ومن الشباك “لأرميلك حالي”.. الخطأ الأكثر تكراراً

ومن القدود والموشحات الشهيرة التي ما زالت تغنى حتى اليوم “يا مال الشام” و”قدك المياس”، ونذكر أيضاً “يا طيرة طيري يا حمامة” لأبي خليل القباني و”الفل والياسمين” من ألحان صبري الجريدي و”سيبوني يا ناس” لسيد درويش و”القراصية منين منين”، ويذكر أن القراصية هي الكرز.
ومن الأغاني الشهيرة أيضاً “فوق النا خل” أو كما هي معروفة بفوق النخل، وهنا يجب التنبيه إلى أن كلماتها الحقيقة هي “فوق إلنا خل” أي فوق لدينا حبيب، وهو هنا يصور محبوبته التي عكس ضوء القمر وجهها فلمع من الأعلى حيث تسكن، ولم يقصد بفوق النخل أن حبيبته جالسة فوق النخلة!، إذ أن محبوبته امرأة وليست بقرد!
والشيء بالشيء يذكر، فإن معظمنا قد سمع بأغنية “ومن الشباك لأرميلك حالي” ولكن في الحقيقة هي “ومن الشباك لرويلك حالي” والقصد هنا أنها تريد أن تريه نفسها من الشباك، وليس أن ترمي بنفسها من الشباك!

من بيروت إلى حلب و “ع الروزانا”

ومن أشهر الأغاني التي انتشرت في بلاد الشام عامة أغنية “عالروزانا”، حيث تقول الحكاية بأن الروزانا هي باخرة تركية كانت محملة بالعديد من البضائع أرسلتها الدولة العثمانية لبيروت لبيعها بسعر زهيد وللمضاربة على تجار بيروت، وهذا ما حصل فعلاً فتكدست بضائع التجار اللبنانيين حينها و كادت أن تفسد، فما كان من تجار حلب إلا أن اشتروا بضائع تجار بيروت وأنقذوهم من الإفلاس، فعادت الباخرة أدراجها، لتفشل في تحقيق مبتغاها.
وعربوناً لشكر أهالي حلب غنى أهالي بيروت:
((عالروزانا عالروزانا كل الهنا فيها…..وش عملت الروزانا الله يجازيها
يا رايحين لحلب حبي معاكم راح……يا محملين العنب تحت العنب تفاح ))


ونهاية نأمل أن تعود حلب لسابق عهدها وتعود إليها ليالي الطرب الأصيل لتملأ أجواءها فرحاً وطرباً.

سعد أزرق

سعد أزرق

محرر محتوى

طالب سنة رابعة هندسة مدنية

سبيل الدروايش..متنفّس الحلبيين عبر السنين

سبيل الدروايش..متنفّس الحلبيين عبر السنين

انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 0 المعدل: 0]

سبيل الدروايش..متنفّس الحلبيين عبر السنين

مَن من الحلبيين لا يعرف حديقة السبيل ولا يملك العديد من الذكريات بها؟، تلك الحديقة التي تجمّع فيها الكبار قبل الصغار والتي تعد متنفساً لقسم كبير من أهالي حلب؛ إذ يأتي إليها الناس من مختلف المناطق؛ لقضاء أوقات ممتعة وليرفهوا عن أنفسهم ويزيلوا أعباء الحياة المحيطة بهم.

ليست مجرد حديقة

وتعتبر الحديقة أيضاً ملاذاً لعشاق الرياضة في حلب؛ إذ يلجأ أحدهم لها للركض، وآخر للعب بـ “المضارب والريشة”، وثالث لممارسة حركات بهلوانية ورياضية على أعمدة التمرين الموزعة في الحديقة.

تعد حديقة السبيل ثاني أكبر حديقة عامة في حلب، إذ تبلغ مساحتها 27 دونماً، وتقع في الشمال غربي حلب بالقرب من حي السبيل، الذي سمّي بذلك نسبة للحديقة، وبالقرب من السبيل يمر شارع تشرين أيضاً.

وكما أن لحلب أبوابا متعددة، فللحديقة كذلك؛ فلها 3 أبواب، أحدها من جهة شارع تشرين والثاني من جهة حي السبيل، أما الثالث فيقع في جهة المقهى في المنطقة الواقعة بين شارع تشرين وحي السبيل.

حديقة السبيل قديما

عطشان يا صبايا دلوني عالسبيل

تم افتتاح حديثة السبيل عام 1896م من قبل والي حلب “رائف باشا”، وسميت بالسبيل؛ لأنها شُيّدت في باحة السقاية القديمة المعروفة باسم “سبيل الدراويش” الذي كان يُملأ بالمطر قديماً، وقد كان عبارة عن مضخة تسحب الماء عبر دولاب هوائي، وقد كلفت هذه المضخة أكثر من 10 آلاف ليرة ذهبية حينها،واستُخدمت لإرواء المسافرين والمتنزهين، فقد كانت الحديقة مقصد المسافرين؛ ليرتاحوا فيها قبل متابعة سفرهم.

الدولاب الهوائي في حديقة السبيل

في أول مرة افتتحت فيها الحديقة كانت تقع خارج مدينة حلب، وكان الناس يذهبون إليها بواسطة “الحنتور”، ولذلك اشتهرت الأغنية الشعبية الجميلة “عطشان يا صبايا دلوني عالسبيل….الروحة بالعربية والرجعة بالترومبيل”.

ويُذكر بأن العربية هي الحنتور والترومبيل هي السيارة، وفي عام 1947م أعاد محافظ حلب حينها الأمير مصطفى الشهابي افتتاح الحديقة، وقام بتوسعتها لتضم أقساماً جديدة.

هل يمكنك ذكر معلم في حلب دون ربطه بالموسيقى؟

تتكون حديقة السبيل من عدة أقسام فهي تضم أقفاصاً للحيوانات وشلالات للمياه وأحواضا للأزهار، وفي وسط الحديقة توجد بحيرة الماء التي تحوي النوافير، كما تضم الحديقة مقهى ومطعما تُقام فيهما الحفلات.

أما في الجهة الشمالية للحديقة، فيوجد ركن الموسيقى وهو عبارة عن قبة مسطحة تضم 8 أعمدة، وسمّي هذا المكان بركن الموسيقى؛ لأنه دائماً ما تُقام به الحفلات الموسيقية والغنائية والاحتفالات المنوعة.

ولعل أكثر ما يميز هذا الركن هو أن أي صوت صادر من داخله يكون له صدى واضح، الأمر الذي يغني عن مكبرات الصوت المستخدمة لإيصال الصوت لمسافات بعيدة خلال الحفل، ويعد هذا الركن من أشهر معالم حديقة السبيل.

الركن الموسيقي

ويبدو أن الاهتمام بالموسيقى طاغٍ على حديقة السبيل، إذ توجد النافورة المائية الموسيقية والتي تعد المشروع الثاني بعد نافورة الحديقة العامة، وقد تم بناؤها عام 2006 في إطار الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية.

تتضمن هذه النافورة نظامين حاسوبيين؛ لعزف الألحان المسبقة أو الألحان الفورية التي يتم تأليفها مباشرة ليتم تحويلها إلى نفحات موسيقية تؤثر في المضخات والصمامات المائية الأمر الذي يساعد في إنتاج عَرض جميل ينال إعجاب و رضا زوار الحديقة.

النافورة الموسيقية داخل الحديقة

من ينسى القرد سعيد؟

لا يمكن أن يكتمل جمال الحديقة دون وجود حيوانات بها؛ لإضفاء روح أخرى على المكان، فتحتوي الحديقة على عدد من الأقفاص التي يوجد بداخلها أعداد وأنواع مختلفة من الحيوانات، ومن أشهر تلك الأقفاص قفص القرد سعيد، والذي يعرفه أغلب أطفال حلب؛ إذ يأتي بعض الأطفال إلى حديقة السبيل بشكل خاص؛ لرؤية القرد سعيد وإطعامه.

وفي السبيل أنواع أخرى من الحيوانات، فتوجد الأرانب والطواويس والقرود والحمام، كما يُقال إنها كانت تحوي غزلاناً في الزمن الماضي، ومن أقسام الحديقة أيضاً سلسبيل الماء الذي بناه النحات الحلبي الشهير “محمد طه شنن” من الحجر الحلبي الأصفر، ويوجد هذا السلسبيل عند الباب الشرقي.

سلسبيل الماء عند الباب الشرقي للحديقة

وحقيقة لا أنكر أني أملك شوقاً كبيراً لهذه الحديقة الجميلة بكل شيء فيها، إذ إنّي سكنت بالقرب منها لعدة سنين وكنت أتردد عليها دائماً، تارة مع العائلة، وتارة أخرى مع أصدقائي، وسيظل لها مكانة مميزة لدي؛ فذكرياتي فيها لن تمحى بسهولة.

 هل لديك أي ذكريات في حديقة السبيل؟ شاركنا إياها!

سعد أزرق

سعد أزرق

سعد أزرق

طالب سنة رابعة هندسة مدنية

كُتبت فيها المسلسلات والأشعار.. 7 أبواب لحلب تعرف على قصّتها

كُتبت فيها المسلسلات والأشعار.. 7 أبواب لحلب تعرف على قصّتها

انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 0 المعدل: 0]

كمعظم مدن الشرق، لمدينة حلب سورٌ يحيط بها ويحميها، ويتألف السور من عدة أبواب عالية ومزخرفة تعكس الوجه الحضاري المميز للمدينة.

وقد ذكر الباحثون أسماء عدة أبواب، لكن ما ثبتَ وعُرف منها 7 أبواب، ولكل باب منها سبب وراء تسميته باسمه، فمرة يسمّى باسم إحدى الشخصيات التاريخية التي أثرت في حلب حينها، وتارة يسمى باسم حوادث جرت بالقرب منه.

وتعدّ أبواب حلب من أهم رموز المدينة القديمة التي تضم عدة أماكن أثرية مميزة لها تعني الكثير لأهالي حلب، وفي هذا المقال سنستعرض لكم هذه الأبواب وقصص أسمائها.

باب الجنان:

يطلق عليه في اللهجة الحلبية “باب جنين”، وقد سمّي بذلك لأنه يصل إلى بساتين حلب التي يمر منها نهر “قويق”، وبالتالي فإن تلك البساتين كان يعبّر عنها أنها جنّات، فاكتسب هذا الباب اسمه منها.

هُدم الباب عام 1310م نتيجة أعمال توسيع الطرق، ولا يوجد له أي أثرٍ حالياً، وقبل أن تتعرض منطقة “باب جنين” للظروف العصيبة التي شهدتها حلب في السنوات القليلة الماضية، كانت المنطقة منطقة تجارية نشطة جداً، إذ كان يأتي إليها فلاحو الأرياف لعرض منتجاتهم من الخضار والفاكهة.

ومن المعروف أن شرائح الشعب الحلبي  كافة كانت تقصد تلك المنطقة لتأمين حاجاتها وكل ما يلزمها من مواد غذائية.

باب أنطاكية:

أُطلق عليه ذلك لأنه كان يصل إلى مدينة أنطاكية التركية، وتذكر كتب التاريخ أنه عندما فتح المسلمون حلب دخلوها من هذا الباب.

تم هدم باب أنطاكية وأُعيد إعماره عدة مرات، فقد هدم للمرة الأولى عندما استوى ملك الروم “نقفور” على حلب عام 351 هجري، وفي عام 353 هجري عاد سيف الدولة الحمداني إلى حلب وأمر بإعادة بنائه من جديد، وأعاد الكرّة صلاح الدين الأيوبي فهدمه وأعاد بنائه ليقيم عليه برجين.

باب الحديد:

بناه “قانصوه الغوري” أحد مماليك مصر في عام 1059م، وسمي بباب الحديد نسبة إلى مهنة أصحاب المحلات وهم الحدادون والورشات التي تعمل بجانبه في صناعة الحديد، ويطلق عليه أيضاً اسم “باب بانقوسا”.

وأعتقد أن معظمنا يذكر المسلسل الشهير باب الحديد الذي قام ببطولته الممثل بسام كوسا عام 1997 مع نخبة من الممثلين، وكيف جسدوا قصة رائعة عن قصص أهل المنطقة ولهجتهم الحلبية المميزة.

باب النصر:

سمّي في السابق “باب اليهود” نظراً لقربه من مناطق اليهود ومحلاتهم، وقد اشتهرت هذه المنطقة ببيع القرطاسية وفنون الطبع والورق.

وفي مواسم بدء الدراسة في حلب، لك أن ترى منظر السوق الرائع والمزدحم بطلاب المدارس وأهاليهم وهم يتجهزون لبدء السنة الدراسية الجديدة بشرائهم القرطاسية والزي المدرسي، وتسطيع ملاحظة مقدار السعادة بالتحضير لبدء الدراسة، وطبعاً السعادة في تلك الفترة تكون للأهالي فقط، وليس للطلاب أنفسهم.

باب الفرج:

بناه الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين الأيوبي، وسمّي بذلك تفاؤلاً لما وجد من التفريج بفتحه، ويوجد بجانبه ساعة باب الفرج الشهيرة التي بناها والي حلب رائف باشا، وقال يوسف بن حسين الحسيني:

  • قل لمَنْ رام النوى عن حلبٍ
  • ضاق فيها ذرعُه مِنْ حرجِ
  • علل القلبَ بسكنى حلبٍ
  • إنَّ في الشهباءِ “بابَ الفرجِ”

باب قنسرين:

تصل منه إلى منطقة قنسرين والتي تعرف حالياً بالعيس، بناه سيف الدولة الحمداني وجدده الملك الناصر يوسف عام 654 هجري.

وقنسرين تعني قنّ النسور.

باب المقام:

سمّي بذلك لأنه يُخرج منه إلى المقام المنسوب إلى إبراهيم الخليل الموجود في حلب، وعُرف أيضاً بأسماء أخرى مثل باب النفيس وباب القبلي، وغربه يقع مسجد ومقام الأربعين، وفي شرقه يقع القسطل وخلفه مسجد وتكية.

لا توجد معلومات مؤكدة عن هوية بانيه، لكن من المعروف أن الملك نور الدين الزنكي جدده وزخرفه، وفي عام 2008 ظهر مسلسل يحمل اسم باب المقام ويروي قصة حول المنطقة.

ومن هنا ندرك أهمية الأبواب بالنسبة لأهالي حلب والقيمة المعنوية الكبيرة التي تعنيها لهم كواحدة من أبرز رموز المدينة.

هل زرت أحد الأبواب سابقاً؟ شاركنا أكثر ما أثار استغرابك هناك

سعد أزرق

سعد أزرق

محرر محتوى