قد تقرع الفرصة الباب وحدها مرة، وقد تقصدها أنت مرة أخرى، كلُّ الأمور في الحياة ممكنةٌ، لا شيء مستحيل على الإطلاق؛ فكلّ الاحتمالات قائمة … هذا ما يخبرنا إياه ثلاثة من الشباب السوريين على اختلاف أماكنهم.

 

علا حربا

25 عاماً- دمشق

بدأت تعليمي العالي في مجال الهندسة، ولكن ظلَّ حلمي بالدخول مجالَ الصحافة والإعلام يطاردني طوال الوقت، وبعد سنتين ونصف من المحاولات استطعت الالتحاق بكلية الإعلام قسم الراديو والتلفزيون، والتخرج فيها عام 2017، وهذا الأمر لا يعدّ بالنسبة لي أمراً عادياً، فقد انتظرته وعملت لأجله كثيراً حتّى وصلت إليه.

علّمتني سنة 2017 أن الإيمان بقدراتنا والثقة بها ومعالجة نقاط ضعفنا هي بمثابة “ألف-باء” النجاح، كما عملّتني أن الفرص لا تُقدّم للمرء على طبق من ذهب، وأنّ على الإنسان أن يسعى بل ويركض خلفها ليحصل عليها، ومهما كان الطريق طويلاً ومجهولاً فإننا بالإصرار والعمل سَنَصِلُ.

في 2017 سافرت وحدي للمرة الأولى، أصبحت أقوى في جميع النواحي؛ بحكم الظروف ودروس الحياة، كسرت حاجز الخوف من المغامرة وهذا ما أعتبره أهم إنجازاتي.

 

وسام العفيف

23 عاماً- السويداء

نمتلك 360 يوماً في السنة، نستطيع بهم قلب الحياة 180 درجة إن أردنا، وهذا ما فعلته في عام 2017.

في العام الماضي حصلت على عمل في المجال الذي طالما حلمت به وفي أكبر شركة اتصالات سوريّة، وأود أن أقول: إنه لا شيء يحدث مصادفةً؛ إذ إنّ ما فكرتُ فيه عام 2015 وخططت له في عام 2016، نفذته في 2017، وسارت الأمور كما تشتهي سفينتنا.

كما أنني أتممت عامي الثاني في التطوع مع مبادرة  UTOPIANS لتعليم اللغة الإنجليزية، حيث كانت فترة مليئة بالتجارب الجديدة والخبرات العملية في بيئة كل ما فيها يتغير بسرعة، بالفعل كانت سنة ممتعة بشكل عامّ، وفيما يخص 2018 فجدول مهام هذا العام أصبح مكتملاً وقريباً من التنفيذ.

 

 

بيان الخطيب

23 عاماً- سورية فلسطينية تركية

تخرجت سنة 2017 في كلية إدارة الأعمال في جامعة “اسطنبول شهير”، وذلك بعدما قمت بدراسة عدد إضافيّ من المواد لأستطيع التخرج في هذا العام.

أومِنُ تماماً أن الإنسان لا يمكنه وضع خطة شخصية له تمتد لـ 5 أو 10 سنوات بسبب صعوبة معرفة مفاجآت الحياة؛ فبعد تخرجي في الكلية بدأت أحضّر لمشروع للبدء فيه، ولكنّ المصادفةَ هنا كان لها دورها؛ إذ قرأت إعلاناً في إحدى القنوات التركية الناطقة بالعربية تطلب فيه أشخاصاً ناطقين بالعربية دون أن تشترط أن يكون لديهم أيُّ خبرة في الإعلام.

أنشأتُ أتدربُ في إستديوهات قناة MTV اللبنانية على العديد من المهارات الصحفية والإعلامية، ولكنّ التقديم التلفزيوني هو أكثر ما أحببته، وهو الأمر الذي شجعني عليه غيرُ إعلامي مدرّب في القناة، وأخبروني أنه يجب عليّ تطوير موهبتي في هذا المجال.

انتقل التدريب بعدها إلى إحدى المحطات العربية المعروفة، وتم تدريبنا أيضاً على العديد من المهارات، وبعد إجراء غيرِ مسابقة بين المتدربين حصلتُ على أفضل تقييم كمتدربة، وحصل تقريرٌ لي على أفضل تقرير مراسل صحفي، كما حصلتُ على لقب “أفضل مقدمة برامج”، وقد تم وضعي الآن في قسم إدارة البرامج وإنتاجها في القناة التركية بشكل مبدئي.

وكلّ ما أريد أن أقولَه: إنّ الخوف قد يدفعنا إلى الهرب أو إلى تجنب أيِّ تجربة قد تحسّن من حياتنا، وقد يمنعنا الخوف من حكم الناس وردود أفعالهم من الوصول إلى أماكنَ نصبو إليها، يمكننا تدريب أنفسنا على تجنب الخوف، ويجب علينا أن نعيش التجربة دون أن يحول التفكير المطوّل بيننا وبينها.

 

 

تختلف آراء الناس حول كيفية تحوّل مسارات حياتهم، الاجتهاد يأخذهم مرة، والصدفة تارة أخرى، ماذا تعتقد حيال ذلك؟ أخبرنا قصتك !

#لدات #سورية #شباب #طموح #إنجاز #تعليم #عمل 

حليمة نزار صبرة

حليمة نزار صبرة

محرر محتوى

خريجة كلية التجارة والاقتصاد قسم إدارة أعمال، مدونة في موقع هاف بوست ومحررة في عدة مواقع، ومتطوعة في عدة مبادرات اجتماعية،  أنتمي للجزيرة الوحيدة المأهولة في سورية “أرواد”، وأحلم بأن يكون للسوريين أثر كبير في صناعة المحتوى العربي