خمسة أمور عليكَ فعلها في المرحلة الجامعية..

يناير 9, 2018 | عيّشنا يومك


غالبية الشباب بعد إنهاء المرحلة الثانويّة ينتقلون للمرحلة الجامعيّة بشغفٍ كبير، خاصّة إن درسوا التخصّص الّذي يحبّونه، وبعد انقضاء تلك السنوات قد يضطر الطالب لسفر أو لعمل مفاجئ، وينظر في سيرته الشخصيّة والمهنيّة ولا يجد سوى أنّه خريج هذه الكليّة.
 
الدراسة والعمل وتطوير الذات في آن واحد، ممكن؟ 
كثير من المعوقات تقف أمام أيّ منّا، خاصّة أنّنا في بلادٍ تعاني الحروب منذ فترة طويلة، كيف للشباب أن يكونوا مميّزين في سنوات الدراسة على خلاف باقي الزملاء؟ وهل هناك أمور يمكن أن يندموا عليها فيما بعد؟
في هذا المقال ستجد ملخّص تجارب عدّة أشخاص أنهوا المرحلة الجامعيّة بين أمل وأسف.
أمور يجب عليك ألّا تفوّتها في سنوات الدراسة الجامعيّة:
كن اجتماعيّاً: لا تستهن بزملاء الجامعة قد يكون لهم شأنٌ بعد سنوات، كن زميلاً محبّاً صدوقاّ ناصحاّ وناضجاً، اعرف كيف تختار الأصدقاء وكيف تختار الزملاء، ليس كلّ صديقٍ هو شخص جيّد لتشدّ عضدك به. الأصدقاء الكفؤ ستجدهم بين الكتب وبين العمل وباقي الوقت يطوّرون أنفسهم، تمسّك بهم جيّداً.
سمعت ذات يوم من شخصٍ خبير في الأعمال أنّ العلاقات لها قيمةٌ تعادل الكثير من المال ولن تتكوّن بسهولة، فاحرص على نوعيّة علاقاتك جيّداً. لن تجد علاقات جيّدة في مقصف الجامعة وبهو الكليّة.
كن بنّاء: مثلما يقولون في صغرنا أنّ المدرسة هي منزلنا الثاني، وكذلك الجامعة الّتي ستقضي بها 4 سنوات على أقلّ تقدير. لا تدع سنوات الجامعة تنقضي دون أن تترك بصمتك بنادي ثقافة وتطوير، تتركه في الكلية بعد رحيلك.
إن كانت جامعتك دون مكتبة فاسعَ لذلك، نادي قراءة، قاعة مشاركة، انترنت، أو مختبر، بإمكانك إضفاء الكثير من الجمال لأماكن العلم.
كن متحدّثاً: إن كنت مهتمّاً بمستقبلك أن يكون من رسم يديك، لا بدّ أن تكون ناطقاً بلغتين على أقل تقدير. إذا كانت كلّيتك من الكليّات النظريّة أو الأدبيّة فأنت محظوظ جدّاً بالوقت الّذي تمتلكه. بادر سريعاً لأن تتبع دورات في اللغة الانكليزية، فأنت في القرن الواحد والعشرين واللغة الثانية من أساسيات الحياة.
وإن كنت من الكلّيّات العمليّة ذات الوقت المضغوط، عليك أن تستغل أوقات الفراغ والعطل لتمارس اللغة في منزلك أو مع أصدقائك خارج البلاد. هنالك الكثير من المواقع والتطبيقات يمكن أن تساعدك لأن تدرس وحدك، عليك إيجاد الوقت الأنسب لك فأنت وحدك المسؤول عن مستقبلك.
كن مخلصاً للكتب ولا تكن “نيرداً”: عند سماعي لتجارب الشباب قبل كتابتي لهذا المقال، قالت لي أحد الشابّات: لقد درست إدارة الأعمال، ومرّت معي في حياتي العملية مواقف صعبة أذكر أنّها مرّت بين طيّات الكتب الجامعية ولم أعرها أيّ اهتمام. وقالت لو عاد بي الزمن لدرست تفاصيل المحاضرات، ولتعلّمت خفايا وأسرار كلّ علمٍ أخذناه حيث يكمن وراءه بحرٌ من العلوم.
أعر كتبك ومحاضراتك الجزء الأكبر من اهتمامك، قد تجدها غير مهمّة، لكنّها حتماً تتحدّث عن علم قد تتطرّق له في الحياة العمليّة أو الاجتماعيّة، كما أن الكتب لن تصنع منك عالماً أو مهندساً أو صانع أفلام حتّى إن لم تعمل أنت على ذلك.
“العلم إن أعطيته كلّك أعطاكَ بعضه، وإن أعطيته بعضك لم يعطكَ شيء”.
الدراسة والعمل..ضرورة أم لا حاجة لذلك؟
كن نشيطاً مكافحاً: لا تُضع فرصة العمل مع الجامعة، نسمع كثيراً هذا الكلام لكن ليس بالمستحيل ولا بالصعب حتّى، سأعطيك أسباباً ستدفعك للتفكير بالعمل بعد قراءة المقال، سواء كنت من أصحاب الكليّات النظريّة أو العمليّة. إن افترضنا أن الجامعة ستستمر لمدة أربع سنوات، وأخذنا سنة واحدة كمثال تطبيقي، دعنا نحذف منها 3 شهور للعطلة الصيفيّة والانتصافيّة، و48 يوم جمعة و48 يوم سبت، و20 يوماً للعطل الرسميّة، المحصلة 206 أيام عطلة!
أرأيت!، الرقم هائل، ثلثي السنة لا يوجد دوام جامعي، بينما أنت تداوم فقط 159 يوماً فقط!
في هذا الوقت الكبير جدّاً بإمكانك تأسيس شركة، أن تكون موظفاً في شركة صغيرة لا تتطلّب مؤهّلات عالية، أو أن تكون متطوعاً في أحد المنظمات أو المؤسّسات الخيريّة فهذا يكسبك خبرة قويّة جدّاً تؤهّلك للعمل بشركات أكبر فيما بعد. وسأذكر لك جانباً مهمّاً جداً ومُغفَلاً عن الكثير، هناك شيء يسمّى العمل الحرّ أو المستقلّ، أي أن لا تتبع لشركة بعينها وإنّما تعمل وحدك.
يوجد الكثير من المواقع الّتي تتيح لك الفرصة لتبدأ عملك بشكل مستقلّ مثل موقع خمسات ومستقل، سنتحدث عن هذا الجانب بمقال موسّع أكثر.
والآن أغلق النافذة وقم بالبحث عن دورات تدريبيّة مجانيّة عبر الانترنت، وقم بالبحث عن الموقعين اللذين ذكرتهما لك قبل قليل (خمسات ومستقل)، اهتمّ بدراستك أكثر، وكوّن علاقات جيّدة، ستسعد بحياةٍ طيبة إن كنت طالباً متخرّجاً، شاركنا بأمور تمنّيت لو فعلتها أثناء المرحلة الجامعية.
لينا السيد وهبة

لينا السيد وهبة

محرر محتوى

خريجة كلية الإعلام جامعة دمشق، مصورة فوتوغرافية وفي بداية طريق صناعة الأفلام، مسوقة الكترونية في عدّة شركات ناشئة، محررة في ستارت أب دايجست، أطمح لبناء مشروعي الخاص.

ليس خطأ أن تكون في عدّة أماكن بل الخطأ أن لا تستثمرهم بالشكل الصحيح، اتّبع شغفك!