انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 0 المعدل: 0]

التجمع حول راية العلم” هو مفهوم معروف في العلوم السياسية يدَّعي بشكلٍ فضفاضٍ َّ أنّ أحداثًا مثلِ الحربِ والصَّدماتِ تُوحد الناس، وتؤدي إلى المُثل القومية وتقودُ إلى التماسكِ الاجتماعي. ومع ذلك، هذا لا ينطبق على الصِّراع المستمر مُنذ ما يُقارب العقد في سورية.

ما السر في ذلك؟
يعود السبب إلى طبيعة الصراع السوري المختلفة والتي قسَّمت الشعب لمجموعاتٍ مختلفةٍ من الأديان والثقافات العرقية، ويمكنُ رؤيةُ هذا الخلافِ في المجتمعات داخل حدود البلاد وفي بلادِ الاغتراب أيضاً، حيث يمكن ملاحظة عداء السوريين لأقرانهم في سواء في البُلدان المُضيفة أو في البَلدات في ريف سوريا وفي الحالتين ترى التمييز حسب التوجه سواء الديني أو السياسي أو العرقي. إن الفجوة بين الشعب المدنيّ السوري واضحة في الأوساطِ الاجتماعية والتوزيع الاقتصادي وكذلك في مجالاتٍ أخرى من المشاركة المجتمعية. ومن أجلِ منعِ هذا الانقسام من التَوارث من جيلٍ لآخر، من الضروري تمكين الشَّباب السوري اليوم بالمعرفةِ والمهارات اللازمة للعبِ دورٍ مهم في توحيد مُجتمعاتهم.

ما أهميةُ ذلكَ؟
أنَ الشباب السُّوري لديهِ القُدرة على لعبِ دورٍ رئيسيٍّ في مبادراتِ بناء السَّلام بعد انتهاءِ الصراع فقد كَشفت الأبحاث التي أجرتها مجلة تنمية الشباب أنَّ “الجيل القادم قد أثبتَ أنه عاملُ تغييرٍ قويٍّ في مجتمعه وبالتالي يجب تمكينه لنحصل على مجتمعٍ مُعافى وأمةٍ ناجحة”. يشكّل الشباب السوريون (الذين تَقِل أعمارهم عن 24 عاماً) أكبر توزُعٍ جُغرافيٍّ حالياً، حيث أنّهم أكثر من 58٪ من إجمالي السُّكان بحسبِ صندوق الأمم المتحدة للسكان – 2019، ويمُثّل هذا فرصة كبيرة لإعادة توجيهِ مسار الشعب السوري لرفعِ سويةِ المجتمعات وخلق التماسك المجتمعي بين أفراد المجتمع.

كيف يبدو هذا؟
يمُكن أن تظهرَ مشاركة الشباب بعددٍ من المجالات المختلفة، من الفُرص الاقتصادية إلى تطويرِ المهارات المهنية، كما يمكن لتمكين الشباب داخل سوريا ودول الاغتراب أن يَغرسَ مُثُلاً كأخلاقياتِ العمل والتعاطف مع الآخرين. إنّ العمل والتطوع يمكن أن يوجّها تركيزَ الشباب على النمو والتَّقدم والتطور. وأخيراً، إنّ المبادرات مثل المعسكرات الصيفية أو برامج المدرسة الإضافية أو فُرص التطوع تُعزز لدى لطلاب في البلدان المضيفة إحساسهم بالمسؤولية تجاه المجتمع.

كيف يمُكننا المشاركة؟
سواءً كان ذلك سوق توظيف أو دورة تدريبية لتنميةِ المهاراتِ عبر الإنترنت، فإننا نبحثُ عن حلولٍ ستمُكِّن أصغرَ وأكبر شريحةٍ سُكانية من السوريين من الحصولِ على الاستقلال المالي والمساهمة في مجتمعاتهم المُضيفة والتعاون في دعمِ زملائهم السوريين على مستوى العالم.
يبحثُ مخُتبر سوريا الرقمي عن ريادي أعمال ومُبتكرين ومبدعين وشبّان سوريين مُفكرين لإشراكِ أقرانهم وتطوير مهاراتهم في محاولةٍ لتعزيزِ التماسك الاجتماعي. يمكن لأولئك الذين لديهم حُلول (مفاهيم أو نماذج أولية أو أفكار أو نماذج أعمال) في مجالِ التعليم والرعاية الصّحية وإشراكِ الشّباب التقدم إلى مُسابقة تحدي المختبر السوري الرقمي لعام 2019 هنا. سيَتلقى الفائزون التمويل والإرشاد بالإضافةِ إلى الوصول لنظامٍ بيئي يَحتضن ويدعم المبادرات الرقمية التي يقودها سوريون.