انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 1 المعدل: 5]

اليوم أسألك عزيزي القارئ: هل نتحدث -نحن العرب- العربية فعلاً كالعرب؟!

لك أن تجاوب ولك أن تسأل بالمقابل: “من نحن بالأساس؟”

نحن السوريون أو الشاميون -إن صح التعبير- أبناء الخليط من العديد، قوميات وأعراق كثيرة كانت يوماً أهل هذا البلد وما زالت من خلالنا -كلدان، آشور، فينيق، سريان، فرس، رومان، يونان، عرب، تركمان وأكراد والكثير الكثير ممن لا يسعني عدّهم أو حصرهم- والدليل كلماتنا و أسماؤنا، وأسماء الشهور في سوريا أو جاراتها من البلدان كالعراق وفلسطين ليست ببعيدة عن ذلك، فهل تعلم عزيزي القارئ ما أصلها وفصلها؟ حسب الباحث أنيس فريحة (1903-1993م) الذي ناقش الأصل والفصل في أسماء شهورنا في كتابه “أسماء الأشهر والعدد والأيام وتفسير معانيها”:

كانون الأول والثاني: لفظ سرياني مستقل لم يرد عند البابليين ولا في التوراة، من الجذر “كِن” في الآرامية؛ والمعنى الأولي لهذا الجذر القاعدة والثبوت والاستقرار، ونقول “بكانون، كن ببيتك يا مجنون”، وتفسير آخر هو أن الكانون هو الموقد أي إناء إشعال النار.

كانون

شباط: من السريانية من جذر شبط، ويفيد الضرب والجلد والسوط لهبوب العواصف فيه وخبطها خبطاً شديداً، ونقول “شباط اللباط و شباط ما على كلامو رباط”.

شباط

آذار: أصل التسمية بابلي منسوب إلى الإله آشور، والجذر هو هدر معناه الصوت والصخب؛ لما يقع فيه من عواصف، ونقول “آذار الهدّار”.

آذار

نيسان: الأصل بابلي معناه التحرك والبدء؛ لأن الحياة تتحرك وتبدأ بالنمو مع التفتح، وهو بداية السنة عند البابليين، أما السريان فيشتقونه من العشب، وفي نيسان نقول “بنيسان طفي نارك، وافتح شبابيك دارك”.

نيسان

أيار: النور والضياء، أو من النوار وهو الزهر، ونقول “بأيار، نام على سطح الدار”.

أيار

حزيران: الحنطة بالسريانية؛ لأن حصاد الحنطة فيه لذلك نقول “بحزيران بتصير الحنطة متل الخيزران”.

حزيران

تموز: الأصل سومري آكادي، بمعنى ابن الحياة، حسب أسطورة تموز وعشتار والقيامة من الموت، وهنا نقول ” بتموز بتغلي المي بالكوز”.

تموز

آب: مشتق من جذر سامي هو النبت والكلأ في السريانية، ومعناه الغلال والثمر الناضج، وكان في السومرية مكرسًا لإله النار لشدة الحرارة فيه، وهو “آب اللهاب”.

آب

أيلول: شهر هبوط تموز وعشتارالسومريين إلى العالم السفلي لذا سمّي بلفظة مشتقة من النواح والبكاء؛ لأنهم كانوا يبكون رحيلها، من جذر يقابل ولول العربي، وفيه نقول “أيلول دنبو مبلول”.

أيلول

تشرين الأول والثاني: من تشري قديم وتشري حراي أي تشرين السابق واللاحق في السيريانية، ومعناه الشروع والبدء لأن هذا الشهر كان أول شهور السنة السريانية، وفيه قلنا “برد تشارين بيهز المصارين”.

تشرين

ويبقى السؤال الذي يدور في رأسي دوماً “ما سر بقاء هذه التسميات في بلدنا حتى يومنا هذا رغم تغير مثيلاتها في بلدان عربية أخرى؟” ما رأيك أنت؟ شاركنا. </p/>

المصادر هنا ، هنا ، هنا