انقر لتقييم هذا المقال!
[الاجمالي: 1 المعدل: 5]

التقى مُختبر سوريا الرقمي أحمد سفيان بيرم، رائد الأعمال السّوري والناشط الرقمي ومؤلف كتاب “ريادة الأعمال في الإغتراب – تقديم رؤى حول الشركات الناشئة للاجئين السوريين في البُلدان الُمضيفة”. يَشغُل أحمد اليوم منصب المدير الإقليمي لشركة Techstars للشرق الأوسط وافريقيا، وهي شبكة عالمية تساعد روّاد الأعمال على النجاح.
خلال لقائنا، أخبر أحمد فريق مُختبر سوريا الرقمي عن آرائه ومتطلباته لبناء نظام بيئي رقمي مُزدهر لروّاد الأعمال السوريين. كما ألقى الضوء على بعض أبحاثه الرائعة، ودعا بعض رواد الأعمال البارزين في المنطقة للانضمام إلى مختبر سوريا الرقمي ومساعدتنا، وإليكم نص المقابلة.

الجزء الأول: المشهد السوري لريادة الأعمال:
نُريد إنشاء نظام بيئي يُوسع آفاق النجاح والازدهار أمام رواد الأعمال السوريين. ما الذي سيحتاجه روَّادِ الأعمال السوريين في رأيك لتحقيق النجاح؟
أساعد من خلال عملي في Techstars رواد الأعمال وأربطهم بالنُّظم الريادية حولَ العالم بدءًا بوادي Silicon إلى برلين مروراً بكيب تاون Cape Town وصولاً إلى دبي. لقد أدركتُ أنَّ وجود روحَ الرّيادة مرتبط حصرًا بوجود نظامٍ بيئي داعمٍ لها. وتعلمتُ أنَّ الانطلاقة الناجحة لأي مشروع ريادي ليست مجرد مسألة امتلاك فكرة رائعة بل هي مسألة ترتبطُ ارتباطًا وثيقا بتوفر بيئةٍ داعمةٍ لها.
لمساعدةِ روَّاد الأعمالِ السوريين في التغلبِ على العديدِ من العوائق التي تمنع تَحوُّلَ أحلامهم إلى واقع، نحتاج إلى دمجِ روَّاد الأعمال في بيئاتِ الأعمالِ المحلية وبناءِ مجتمعاتٍ داعمةٍ للاجئين. علاوةً على ذلك، يجب أن نُزوِّد روَّاد الأعمال بالسِّياساتِ التَّنظيمية ومنحِ روَّادِ الأعمال السوريين إمكانية الوصول إلى الموارد المالية والخدماتِ المصرفية.
هل يُمكنكَ أن تُخبرنا قليلاً عن التوجهات التي تراها في مجال ريادة الأعمال السوري؟
أظهرَ اللاجئون السوريون طوال العَقدِ الذي استمرَ فيه الصِّراع السوري قوةً استثنائيةً ومرونةً رائعةً. وواصلَ العديدُ منهم تحقيقَ طموحاتِهم في أن يُصبحوا روَّاد أعمال. ومع ذلك، لم تسقط عنهم صفة “لاجئ” أو “مهاجر”. ومما يدعو للفخر أنَّ نسبةً روَّادِ الأعمالِ بين اللاجئين في المناطق التي استقروا فيها أعلى بكثيرٍ من نسبة هذه الفئة بين أقرانهم من السُّكان الأصليين. ولا نزال نسمع قصص نجاح العديد من اللاجئين السوريين الذين اتخذوا خطوةً وقراراً لبدءِ أعمالهم التجارية وأصبحوا روَّاد أعمال في تركيا والأردن وألمانيا وكندا .
ما هي القطاعات التي ترى فيها ابتكاراتٍ كثيرة؟
وجدتُ من خلال البحثِ أنَّ رُوَّاد الأعمالِ السوريين في البُلدان المضيفةِ ساهموا في مجموعةٍ واسعةٍ من القطاعات. كان من أكثر المجالات شيوعاً مجال الخدماتِ العامة، حيثُ قامَ 28.5% من المشاركين بافتتاحِ مطاعم ومحلاتِ بقالة ومحلات حلاقة وغيرها.
تُعتبر المعلومات والتكنولوجيا القطاع الثاني الأكثرَ شيوعًا بين روَّاد الأعمال السوريين المُستقلين إلى جانِبِ الخدمات الإدارية. فقد شاركَ 27.8% من الشركاتِ الناشئةِ في دراستنا لإحصاءِ الشركات في هذا المجال.

الجزء الثاني: مُختبر سوريا الرَّقمي:
هنا في مُختبر سوريا الرقمي نتحدثُ كثيراً عن بناءِ نظامٍ بيئي رقمي يزدهرُ فيه أصحابُ المشاريع، ما المطلوب لبناءِ مثل هذا النظام البيئي في رأيكَ؟
يتطلب بناء نظام إيكولوجي لبدءِ التشغيل التزاماً وبحثاً طويلي المدى. في كتاب براد فيلد “مجتمعات بدء التشغيل”، أكدَّ فيلد أنَّ على “أصحابَ المشاريع أن يعتمدوا رؤية طويلة الأجل (أكثر من 20 عاماً)”. وأنا أتفقُ معه في طريقة التفكيرِ هذه لأنها ستدفعُ منظمات الدَّعم إلى التعاون بدلاً من التنافس والتفكير على المدى الطويل بدلاً عن المدى القصير.
كيف يُمكنُ للأفراد دعم روَّاد الأعمال السوريين؟
يمكنُ للعديد من الأشخاص أن يلعبوا دورٍا أساسيٍّا في دعم الشركات السورية الناشئة. وعلى السوريين الذين هاجروا منذ سنين طويلة تحمُّل مسؤوليةَ مساعدةِ الشركات السورية الجديدة عبر توفيرِ التوجيه والإرشاد. يُمكنهم أيضاً أن يلعبوا دوراً حيوياً بأن يكونوا صلةَ الوصلِ بين القادمين الجُدد والأعمال التجارية المحلية ومسؤولي الحكومة من خلال الدَّعوة لمشاريعٍ جديدة وتوفيرِ المعلومات والدَّعم القانوني لروَّاد الأعمال السوريين اللاجئين. على سبيلِ المثال، لا يملك العديد من روَّاد الأعمال السوريين المعرفة اللازمة لاجتياز العمليات التشغيلية، ويحتاجون إلى المشورة بشأنِ كيفيةِ إنشاء أعمالٍ تجارية في البلدان المُضيفة لهم.
من هوَ الشخص الآخر الذي تعتقد أن على مُختبر سوريا الرقمي دعوته؟
سليم نجار، مؤسس مشارك لمتجر Yapip و Sharqi
رونالدو مشحور، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ سوق دوت كوم
عبد المهيمن آغا، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لحسوب
لجين جباوي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لدمية لوجي.
لدينا عدد من التحديات في مجموعة متنوعة من القطاعات. نركز حاليا على الرعاية الصحية والتعليم وإشراك الشباب. هل تشعر أن هذه هي القضايا الأكثر إلحاحاً التي يواجهها السوريون والمغتربون في سوريا والمجتمعات المضيفة؟
نعم. هذه هي القطاعات الأكثر أهمية، وأودُّ أن أضيفَ إلى ما سبق التأثير الاجتماعي.

الجزء الثالث: الطَّريق إلى النجاح
أين ترى أعظمَ فرصة في قطاع التكنولوجيا لرجالِ الأعمال السوريين؟
لا أريدُ أن أقيِّدَ الفُرص في قطاعٍ واحد. لقد رأينا شركاتٍ سورية ناجحة في العديد من المجالات.
وأكبر التحديات؟ ما هي أكبر العقبات التي تعترض روَّاد الأعمال السوريين العاملين في قطاع التكنولوجيا؟
بناءً على دراسةٍ نشرتُها في وقتٍ سابق هذا العام لاستكشافِ التحديات الرئيسية التي يواجهها المؤسسون السوريون، برزتْ قيود السفر كأكبرِ عائقٍ أمام روَّاد الأعمال السوريين. لا يُسمح للاجئين بمغادرة البلاد أو حتى المخيم الذي استقروا فيه، كما تُضيف السِّياسات التنظيمية المعقدة والقوانين غير الصديقة للاجئين طبقة أخرى من التحديات للشركات الطموحة.
ما نصيحتكَ لروَّاد الأعمال؟
إذا لم تكن راغبًا في تطويرِ نفسك، ما الذي يجعلك تعتقد أن هناك من يهمه أن يخصّك بموارده لكي تتطور؟
ينصب اهتمام المستثمرين واستثمارهم على الأفراد والأفرقة وليسَ على الأفكار. لذلك، ينبغي أن تُواصل مسيرة التعلم، وتستمر في تطويرِ أفكارك. احضرْ دورات التعليم الإلكتروني وشاركْ في المجموعات العلمية التي يتنافس أفرادها على التفوق . كذلكَ تعلّم من أصدقائكَ وتبادلوا المعرفة.
ما مقدار النجاح الذي تعزوه إلى الحظ وكم تعتقد أنه مهارة؟
أرى أن النجاحَ مرتبطٌ بالمهارة وليس بالحظ. كلَّما كان عملك أكثر صعوبة أدى ذلك لمزيدٍ من الفرص.

المصدر من هنا
لمعرفةِ المزيدِ عن أحمد، قم بزيارة موقعه الشخصي، أو قم بمتابعته على تويتر. لمواكبةِ أخبار وتطورات مُختبر سوريا الرقمي، قم بالتسجيل في القائمة البريدية أو تابعنا على فيسبوك و تويتر